الملتقى الثاني لمنظمة الشورى الإسلامية الأوراسية

الملتقى الثاني لمنظمة الشورى الإسلامية الأوراسية

وبيانه الختامي

(إسطنبول، 25 تشرين الأول 1996)

 

بناءً على دعوة رئاسة الشؤون الدينية بالجمهورية التركية اجتمعنا نحن الشخصيات والأسماء التي تمثل البلدان والمؤسسات الواردة أسماؤها في الأسفل، في إسطنبول، في إطار الملتقى الثاني للشورى الإسلامية الأوراسية خلال الفترة 21-24 تشرين الأول 1996 لتقييم الفعاليات المشتركة التي قمنا بها منذ الشورى الإسلامية الأوراسية الأولى التي اجتمعت العام المنصرم، والاتفاق على ما يمكن فعله مستقبلاً، وقررنا تبليغ الرأي العام بالأمور التالية:

  1. تعزيز علاقات التعاون القائمة بيننا في مجال الخدمات الدينية والتعليم الديني والمنشورات الدينية، وتحديد أصولٍ وأطرٍ جديدةٍ عبر أبحاثٍ علميةٍ سيتم إجراؤها إلى جانب الأصول والأطر والمنهجيات الموجودة في هذه المجالات.

فقررنا في هذا السياق:

  • أن يتم اتخاذ الطريق والنهج الذي سار عليه رسول الله وصحبه، طريق الترغيب والتبشير البعيد عن الإكراه والكراهية والتعسير؛ أساساً، باعتباره أقوَم طريقٍ يمكن اتباعه في تقديم الخدمات الدينية.
  • أن يتم تنشئة الأشخاص الذي سيعملون في مجال الخدمات الدينية بشكلٍ جيدٍ، وأن يتم اختيارهم بشكلٍ جيدٍ من بين الذين يتحلون بالصفات الموجودة في سنة رسول الله مثل المحبة والرحمة والتسامح، ومن القادرين على الحوار مع الناس براحةٍ.
  • أن يتم تجهيز الموظفين الدينين بصفاتٍ تؤهلهم ليكونوا شخصياتٍ قدوةً في المجتمع، لأن العمل في الدين مهنة الأنبياء.
  • ومن أجل إنتاج موظفين دينيين يحملون هذه الصفات يتم الاهتمام باختيارهم في أعمارٍ مبكرةٍ، وتجهيزهم بالمعلومات الدينية الصحيحة والعلوم المثبَتة واللغات الأجنبية والمعلومات الخاصة بعلوم التربية والاجتماع، وتوظيفهم بالشكل الذي يلبي الحاجة.
  • أن تقوم الإدارات الدينية بالتعديلات البنيوية، وتسن القوانين اللازمة في بنيتها بغية إعداد موظفين دينيين مؤهلين بالتعاون مع المؤسسات التعليمية.
  • الشروع في الدراسات والأبحاث من أجل تأسيس مركزٍ تعليميٍ رفيع المستوى يخاطب جميع الدول الأعضاء في الشورى لإنتاج علماء دينٍ مؤهلين بكفاءات عالية.
  • فرض رقابةٍ علميةٍ على المنشورات الدينية لأن التبليغ والإرشاد ليس عملاً دعائياً يتم القيام به بصورةٍ اعتباطيةٍ وعشوائية.
  • مراعاة عمر الكتلة المستهدَفة وجنسها ووضعها الثقافي واحتياجاتها الأولوية من المعلومات لدى تصميم المنشورات الدينية.
  • الاستفادة من الإذاعة والتلفزيون والحاسوب والإنترنت باعتبارها أهم وسائط الاتصال الجماعي في عصرنا؛ في النشر الديني على أوسع نطاقٍ، وإعداد برامج البث المسموعة والمرئية من قبل الإدارات الدينية من أجل مؤسسات النشر في بلدنا.
  • تأسيس "مراكزالمراقبة والبحث في الحملات التبشيرية" من قبل الدول الأعضاء للقيام بدراساتٍ حول مراقبة الفعاليات التبشيرية والبحث فيها واتخاذ التدابير الوقائية ضدها.
  • إعلام الأمانة العامة للشورى بكل الفعاليات التي قامت بها الإدارات الدينية في نهاية العام وإرسال نموذجٍ عن كل من المنشورات التي ستقوم بها.
  • العمل على تأسيس قناةٍ تلفزيونيةٍ في إسطنبول تقوم ببثٍ دينيٍ مشتركٍ مع القنوات الفضائية في أوراسية.
  • تزويد الموظفين الدينين الذين ستستخدمهم الإدارات الدينية بمعلوماتٍ حول الأعمال التي تطلقها ضد حملات المبشرين.
  • إعداد البروشورات والكتب وأشرطة الفيديو التي تثبت عدم صحة عقيدة المبشرين وادعاءاتهم، من قبل الإدارات الدينية، وتوزيعها مجاناً. والحديث عن الإسلام بأنه دين الدنيا والآخرة، ودين المحبة والسلام والتسامح والأخوّة، وتحديد التدابير الإقليمية الواجب اتخاذها مع الأخذ بالحسبان التغيرات التي تطرأ على الفعاليات التبشيرية حسب المناطق، وتشجيع الإدارات الدينية على القيام بدارساتٍ موسعةٍ حول التاريخ الديني والوطني والثقافي.
  • ضرورة القيام بالمبادرات لدى المؤسسات المعنية لإدراج المواضيع التي تتناول الفعاليات التبشيرية وأضرارها؛ في الكتب التي يتم تدريسها في المدارس الابتدائية والمتوسطة.
  1. التشديد مرةً أخرى على إصرارنا على اتخاذ كافة التدابير التي من شأنها أن تؤمن الوحدة بيننا في إعلان الليالي والأعياد الدينية تحت إشراف رئاسة الشؤون الدينية بالجمهورية التركية في الأعوام اللاحقة أيضاً بعد أن لقي الاحتفال بعيدي الفطر والأضحى في يومٍ واحدٍ عام 1996 قبولاً حسناً لدى البلدان التي نمثلها في إطار القرارات التي تم اتخاذها في بيان أنقرة بتاريخ 26 تشرين الأول 1995.
  2. الإعلان بأننا مع الحوار مع أتباع جميع الأديان الأخرى شرط أن يرتكز على مبدأي السلام والتسامح، والاعتراف بحقوقهم وحريتهم في تبليغ رسالة الدين الذي يتبعونه، وإبداء امتعاضنا الشديد وعدم قبول الفعاليات التبشيرية التي يتم تسييرها عبر الحديث عن الإسلام بشكلٍ يختلف عن حقيقته، وإظهار المسلمين متوحشين متعصبين في نظر أتباع الأديان الأخرى، وتوفير الإمكانات المادية الواسعة للجاليات والمجتمعات من أبناءجلدتنا وديننا تحت قناع النيات الحسنة.
  3. إعلام الرأي العام العالمي مرةً أخرى بأن الناس جميعهم يملكون حرية الدين والوجدان مهما كانت أماكن تواجدهم، وعدم قبول استمرار بعض الممارسات التي تخالف هذا المبدأ، وضرورة القضاء على كافة التصرفات والسلوكيات التي تفسد أمن الإنسانية وسلامتها وهي مقبلةٌ على القرن الواحد والعشرين.
  4. الإعلان بأن المجلس العام للشورى الإسلامية الأوراسية الثانية يقبل بالإجماع البروتوكول الخاص بتأسيس "الشورى الإسلامية الأوراسية" المتعلق ببنيتها ووظائفها، في سبيل تطوير علاقات التعاون بين الإدارات الدينية في المواضيع الدينية، وتحقيق ديمومتها، وذلك بموجب المادة الأولى من البيان الذي نشرناه في ختام الاجتماع الاستشاري للخدمات الدينية في الجمهوريات التركية وبلاد القفقاس والبلقان والجاليات التركية والمسلمة، والذي تم عقده في أنقرة خلال الفترة 23-25 تشرين الأول 1996.

 

لإبلاغه للرأي العام مع فائق الاحترام والتقدير.