اجتماع مقدونية

23/ربيع الثاني/1432 - 25/ربيع الثاني/1432

سكوبيه/ مقدونية                                                                      

انعقد الاجتماع الخامس لرؤساء الشؤون الدينية لدول البلقان برعاية رئيس الجمهورية لجمهورية مقدونية السيد جورجي إيفانوف في 28 - 30 آذار من 2011 في اسكوبيه عاصمة مقدونية.
وقد شارك في الاجتماع المذكور: رئيس الشؤون الدينية الأستاذ الدكتور محمد غورمَز، والقيادات الدينية من بلغارية وألبانية والجبل الأسود ومقدونية ورومانية وسلوفنية وكوسوفو والمفتين المنتخبين من غرب تراقية (غمولجينة وأسكجه).
ولم يشارك – مع الأسف - رئيس علماء البوسنة والهرسك الدكتور مصطفى أفندي جريج في هذا الاجتماع المهم، ولم يرسل ممثلاً عنه.
تناول الاجتماع "مشكلة الأملاك الوقفية في بلاد البلقان"، وكانت الأملاك الوقفية التي تعود للمسلمين منذ عصور طويلة قد تم استملاكها ومصادرتها ودفعها باتجاه عدم الحل بشكل مقصود. وتم عرض المسألة أمام الصحافة مرةً أخرى من خلال السماح لكل ممثلي الدول التحدث عن مشكلة الأملاك الوقفية في بلادهم.
وفي نهاية الاجتماع تم إعلان القرارات المتخذة باتفاق جميع القيادات الدينية إلى الرأي العام من خلال قراءة "البيان الختامي" باللغات التركية والألبانية والمقدونية أمام الصحافة.  

 

تركية، بلغاريا، ألبانيا، الجبل الأسود، مقدونية، رومانية، سلوفنية وكوسوفو.

انعقد الاجتماع الخامس لرؤساء الشؤون الدينية لدول البلقان برعاية رئيس الجمهورية لجمهورية مقدونية السيد جورجي إيفانوف في 28 - 30 آذار من 2011 في اسكوبيه عاصمة مقدونية.
وقد شارك في الاجتماع المذكور: رئيس الشؤون الدينية الأستاذ الدكتور محمد غورمَز، والقيادات الدينية من بلغارية وألبانية والجبل الأسود ومقدونية ورومانية وسلوفنية وكوسوفو والمفتين المنتخبين من غرب تراقية (غمولجينة وأسكجه).

 

البيان الختامي لاجتماع مقدونية

لقد عقد الاجتماع الاستشاري الأول لرؤساء الشؤون الدينية لدول البلقان في دولة بلغارية في عام 2007 برعاية المفتي الأول لبلغارية. والثاني كان في جمهورية الجبل الأسود في عام 2008. والثالث في رومانية في عام 2009. والرابع في كوسوفو في 12 آيار من 2010. والخامس في يوم الثلاثاء من 29 آذار 2011 في العاصمة المقدونية اسكوبيه وبات اجتماع تقليدياً.
نعلن  باعتبارنا رؤساء الشؤون الدينية لدول البلقان في هذا الاجتماع المهم المعقود هنا اليوم للرأي العام الأمور التالية:
• سنقوم بواجباتنا التي تقع على عاتقنا على أكمل الوجه من أجل أمن وسلام وسعادة المجتمعات والبلاد التي ننتمي إليها. وسنسعى جاهدين من أجل أمن وسعادة مجتمعاتنا وبلادنا اليوم  كما كنا في الماضي دون أي تنازل عن مبادئ الإسلام العالمية في السلام والعدالة والتسامح، ودون الخضوع لأي تحريضات.
• سنعمل كأفراد الدين الإسلامي وكقيادات دينية على تسريع الأعمال والدراسات من أجل توعية مجتمعاتنا في موضوع التعايش السلمي دون التمييز بين أمن وسعادة الناس من كل الأديان والملل والشعوب التي استوطنت هذه الأراضي منذ عصور طويلة.
• نرغب في أن نحتفظ بأملنا ونجدد مطالبنا في توصل حكوماتنا إلى حل ضمن إطار الحق والعدالة في مسألة إعادة كل أنواع الأملاك الوقفية الموجودة في هذه الأراضي، وتعود جذورها إلى عصور طويلة؛ إلى أصحابها الأصليين قبل انتقال المسألة إلى الصعيد الدولي من خلال مكتب محاماة سيتم تشكيله في بروكسل.
• سنلتزم الدقة والاهتمام الضروري من أجل الحفاظ على المعالم التاريخية والثقافية المدمرة لأسبابٍ متعددةٍ، أو التي تحتاج إلى الترميم بسبب إهمالها لزمنٍ طويلٍ، أو التي تستخدم في غير موضعها، وتأهيلها من جديدٍ لتوريث تاريخنا وثقافتنا الغنية هذه إلى الأجيال القادمة. وسيكون من المفيد تشكيل لجنة بحث علمية للقيام بالدراسات الأرشيفية عن هذا الميراث والأملاك الوقفية والأراضي والتدقيق في الوثائق الموجودة في الأرشيف العثماني بشكل خاص.  
• سيتم التعاون وتبادل المعلومات من أجل تلبية حاجة رؤساء الشؤون الدينية لدول البلقان في المؤلفات الدينية والتعليم الديني وتحويل مراكز المفتين إلى بنيةٍ تنظيمية. وتوفير كل أنواع الدعم الواجب بين الإدارات الدينية في هذه المسألة.
• سيتم توفير التعاون والدعم اللازم معاً من أجل حصول مسلمي البلقان إلى المعلومات التقليدية والصحيحة ليحافظوا على هويتهم الدينية والوطنية التي انتقلت من الماضي إلى اليوم.
• لا يمكن القبول بالمواقف التي أدت إلى إعادة انتخابات المفتي الأول تسع مرات منذ 1992 في بلغارية إحدى دول البلقان، ولا يمكن قبول التصرفات غير الشرعية التي ارتكبت ضد مصطفى الحاج عليش الذي تم انتخابه بالإجماع وأصدقائه، والتصرفات التي تعتدي على إرادة المجتمع المسلم، والتي أدت إلى إهانتها في شخصية مصطفى الحاج عليش.
• هناك إجماع في الآراء على أن إعلان البكداشية الموجودة في بلاد البلقان كتأويل صوفيٍّ للإسلام منذ عصور كحركةٍ خارجةٍ عن الإسلام؛ أمرٌ لا يمكن قبوله، ولايعتمد على أيِّ أساسٍ علميٍّ وتاريخيٍّ وتقليديّ.
• لقد عاش المسلمون والنصارى واليهود لعصور طويلة معاً في أمن وسلام والتسامح والاحترام المتابدل في بلاد البلقان، ونؤمن بأن سعي أهل هذا الأديان اليوم معاً يداً بيدٍ كما كانوا في العصور السابقة في سبيل مصلحة ومنفعة بلادهم ضرورويٌّ جداً من أجل السلام في البلقان خاصةً، والعالم بشكل عام.
• نؤمن بكل قلبنا أن على المجتمع الدولي أيضاً التعامل بدقةٍ وحساسيةٍ بالغةٍ مع الأحداث الشاملة التي تحدث في الجغرافيا الإسلامية من وقتٍ لآخر في الشهور الأخيرة، وتسببت بحزنٍ وألمٍ عميقٍ لدى جميع المسلمين، والقضاء عليها بشكلٍ يتماشى مع مشاعر ومطالب الشعوب في أقرب وقتٍ ممكن. وعدم السماح لظهور تطوراتٍ مؤسفةٍ تؤدي إلى المسِّ بكرامة الشعوب الإسلامية بسبب هذه الأحداث. وأن يسمح للشعوب الإسلامية حرية تحديد مستقبلهم في بلادهم، وتوفير إمكانية حصولهم على حقوقهم الدميقراطية، وتحقيق سيادة القانون في بلادهم.

نتقدم بجزيل الشكر لرئيس وزراء جمهورية مقدونية السيد نيكولا غرويفسكي ورئيس الجمهورية السيد جورجي إيفانوف على حسن استضافتهم وكرمهم.
ونود أن نشكر رئاسة الشؤون الدينية للجمهورية التركية والوحدة الإسلامية في مقدونية التي  سعت جاهدة في تنظيم الاجتماع الاستشاري الخامس لرؤساء الشؤون الدينية لدول البلقان على أفضل صورة، وحرصهم على تحقيق النجاح المطلوب. كما نشكر كل القيادات الدينية التي شاركت في هذا الاجتماع.
29 آذار من 2011 سكوبيه/ مقدونية.